السيد كمال الحيدري
7
الإعجاز بين النظرية والتطبيق
المقدّمة بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على رسوله المصطفى الذي بعثه بدين الحق رحمة للعالمين ، وليظهره على الدين كلّه ولو كره المشركون ، وعلى أهل بيته الطاهرين الذين أذهب الله عنهم الرجس وجعلهم عدلًا لكتابه الكريم الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه . لا ينبغي الشك في أن البحث حول الإعجاز وما تمثله المعجزة في الحياة البشرية يعدّ من أهم المباحث التي يتكوّن بمجموعها الفكر الديني عند الإنسان عموماً . ذلك أن الشرائع السماوية قاطبة قد دعت الإنسان وحثته على سلوك طريق العبادة ، عبادة الله الواحد الأحد الفرد الصمد الذي لا شريك له ، ودعته أيضاً إلى نبذ كلّ ألوان الشرك والعبودية لغير الله تعالى . ولو سأل الإنسان عن كيفية هذه العبادة وطريقة أدائها ، لأتاه الجواب بأن الرسالة السماوية التي جاء بها الرسول أو النبىّ هي التي تتولّى هذه المهمة الخطيرة ، وما عليك أيها الإنسان إلّا اتباع الوحي والرسالة الإلهية التي حملها إليك أنبياء الله ورسله .